|
|
|
|
| عناصر من الصحوات يعودون الى الفصائل المقاتلة والتململ والشك يدب بين قياداتهم |
| الفوضى تعم مجالس الصحوات بعد اعلان "أبو العبد" المطارد انه كان ورقة واحترقت |

أبو العبد قائد العامرية بين نارين .. القاعدة و حكومة المالكي |
| المصدر: بغداد-بعقوبة -الحلة (فاتحون)- خاص : |
تسود حالةغير مسبوقة من الفوضى العارمة مجالس الصحوات التي شكلتها القوات الامريكية لمقاتلة تنظيم القاعدة من ابناء العشائر العربية في العراق , وسط محاولات كثيرة للتكتم عليها خشية وقوع الانهيار الكبير الذي سبق ان حذر منه جنرال في الجبش الامريكي قبل شهور بالقول ان المكاسب الأمنية جراء الصحوات هشة وقابلة للانهيار . ورصد شهود عيان ومراسلو (فاتحون ) في مناطق مختلفة من العراق ذلك بعد القرارات الصادرة من القوات الامريكية والعراقية باعتقال " أبو العبد " قائد اول مجلس صحوة قاتل القاعدة في بغداد ودحرها لاسيما في قاطع العامرية وحدوث تململ لدى الكثير من العشائر العربية التي بدأت تدفع خسائر بشرية كبيرة وتشعر انها مخترقة وغير قادرة على حماية المجالس التي شكلتها . وقال مراسلو (فاتحون) في الأعظمية والتاجي وتكريت وبعقوبة والرمادي والحلة ان أعدادا كبيرة من عناصر الصحوات اجرت في خلال الايام القليلة الماضية اتصالات مع الفصائل العراقية المسلحة التي ما زالت مشتبكة مع الامريكان والقوات الحكومية في المناطق التي ينشطون فيها طالبين الصفح عنهم والتوبة وقبول عودتهم للالتحاق بالفصائل المقاتلة بما فيها تلك التي على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة . وعلم بعض مراسلينا انه جرى الترحيب بالعائدين الى القتال مجددا في أكثر من مكان . وكانت اوسع حالة من التراجع عن الالتحاق بالصحوة قد حدثت مؤخرا في ديالى التي عادت اليها الانشطة المسلحة , في حين رفضت العشائر في نينوى تأسيس مجلس للصحوة دفع لانشائه احمد الجلبي من خلال صديقه فواز الجربا احد وجوه عشيرة شمر في العراق . وتواترت معلومات انه حصل انقطاع كبير في التحاق عناصر الصحوات بالواجبات المكلفين بها في الحراسات والدوريات وخاصة خارج بغداد وقسم من مناطقها وان مجالس الصحوات تزعزعت ثقتها بالقوات الحكومية والامريكية .ورصد المراسلون ازديادا ملحوظا بعدد العبوات الناسفة المنفجرة في العامرية والدورة ببغداد . ويحصل ذلك بالتزامن مع ما أعلنه سعد عريبي الملقب بـ «أبي العبد»، وهو قائد انشق عن تنظيم «الجيش الاسلامي» شكل فرقة «فرسان العامرية» التي انطلقت منها تجربة الصحوة في بغداد قبل سنة ، من تصريحات الى مراسل صحافي في لندن اعرب فيها عن خشيته من محاولة تصفيته، واستهداف تجربة «الصحوات بعد انتفاء الحاجة اليها».
و ابو العبد الموجود خارج العراق وهو نائب ضابط في الجيش العراقي السابق قامت المليشيات الشيعية بقتل شقيقيه قبل سنوات نفى في اتصال مع «الحياة» اللندنية تهماً وجهتها اليه الحكومة بتنظيم عمليات قتل وخطف. وقال ان «هذه التهم ألصقت به لإقصائه عن الساحة». ولفت الى انه فوجئ بعد عودته من أحد المؤتمرات التي عقدت في السويد للبحث في مسائل متعلقة بأمن العراق واستقراره، بالقوات العراقية والأميركية «تطوق منزله بعد تدمير محتوياته وتهجرّ زوجته وأطفاله من منطقة العامرية». وأضاف: «ليس لدي حتى الآن معلومات عن مكان عائلتي أو هل هي قيد الاعتقال، بعد ان أصدرت السلطات أوامر بمثولي أمام المحكمة بتهمة التورط في 60 قضية قتل وخطف».
وكانت تجربة «مجالس الصحوة» التي انطلقت في محافظة الانبار عام 2006 بقيادة الشيخ ستار أبو ريشة وبدعم عسكري ومالي من القوات الأميركية، واجهت صعوبات في نقلها الى بغداد حتى اعلان ابو العبد انشقاقه عن تنظيم «الجيش الإسلامي» وتشكيله مجلس «صحوة في العامرية» (غرب بغداد) لقتال «القاعدة»، اثر اجتماعه مع مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين وعراقيين من الصف الاول.
ابو العبد اتهم «الحكومة العراقية والقوات الاميركية باستخدام عناصر الصحوات أداة للقضاء على الجماعات المسلحة التي كانت حتى منتصف عام 2007 تسيطر على غالبية مناطق جانب الكرخ من بغداد وسط عجز أميركي وحكومي». وأضاف: «ما أن تحققت لها أهدافها (القوات الأميركية والحكومة) حتى بادرت إلى تحويل الصحوات الى ورقة محروقة». وزاد: «اليوم تتأكد لنا صحة توقع تنظيم «القاعدة» عندما أعلن ان قيادات الصحوة سيصار الى تصفيتها بعد تنفيذ مهماتها».
وحذر «من خطورة مسلسل تصفية زعماء الصحوة وملاحقتهم»، ودعا الزعماء الآخرين الى «أخذ الحيطة والحذر». وقال: «تبين ان قرار ملاحقتي تم بالاتفاق بين القوات العراقية والأميركية التي رفضت توضيح أسباب عزلي ومطاردتي».
وكان ابو العبد أصيب بجروح بانفجار عبوة استهدفته خلال حضوره اجتماعاً امنياً في العامرية قبل نحو شهرين وتبنى تنظيم «القاعدة» حينها المسؤولية. وهو يتزعم فصائل «ثوار العامرية» الذين يتجاوز عددهم 1000 عنصر، غالبيتهم من الشباب ساهموا في طرد وتصفية «القاعدة» خلال الأشهر الماضية، وإعادة أعداد كبيرة من العائلات المهجرة الى منازلها.
وعلى الصعيد ذاته ، لم يخف العقيد سعيد عزيز سلمان، زعيم «صحوة شاطئ التاجي» (شمال بغداد) مخاوفه من ان يحصل معه ومع زملائه من زعماء الصحوة ما حصل لأبي العبد. وقال ان «هنالك سيناريو محبوكاً هدفه القضاء على رجال الصحوة بعدما انتفت الحاجة اليهم».
وأشار الى ان «هناك حملة تقودها وزارة الداخلية لملاحقة عناصر الصحوة المتورطين في قتل مواطنين، وهذا أمر طبيعي لبسط الأمن وتعزيز دولة القانون». واستدرك: «اعتقد ان ما قام به ابو العبد من انجازات أمنية يشار اليها بالبنان كفيلة بأن تمحو ما قام به سابقا اذا صحت هذه الادعاءات وثبت تورطه بعمليات مسلحة». وزاد: «اذا طالني الأمر في وقت لاحق فأنا مستعد للمثول امام القضاء والحال كذلك بالنسبة الى باقي زعماء الصحوة».
ويقول مصدر أمني في حكومة نوري المالكي انه «توفرت لدينا أدلة كافية تثبت تورط ابو العبد الذي كان قبل عامين يتزعم إحدى الجماعات المسلحة تدعى بفصائل «الجيش الاسلامي» الى جانب تورطه بعمليات اجرامية في الوقت الذي كان يتزعم صحوة العامرية». على حين لم تتم محاسبة اي من كوادر المليشيات الخاصة ببدر او جيش المهدي من الذين ارتكبوا جرائم ضد العراقيين قبل وخلال انضمامهم الى قوات الداخلية والجيش .
|
|
|
|